ابن الوزان الزياتي
658
وصف افريقيا
ولكنها أكثر طولا من الخيار ، ويصل بعضها إلى ذراع « 106 » وبعضها يصل إلى أطول من ذلك . ولا تنمو هذه الثمار على أغصان الشجيرة ، بل تخرج من الأرض في صورة ساق أو جذع . ويتولد من شجيرة واحدة من اللبانة عشرون أو خمس وعشرون وحتى ثلاثون ثمرة . وعندما تنضج هذه الثمار يشقها الفلاحون بسكين ويخرج منها عصير كالحليب يصبح لزجا . ويفصل هذا العصير بالاستعانة بسكين ويوضع في قرب حيث يجف . ويلاحظ أن هذه النبتة تكون مغطّاة بالأشواك « 107 » . القطران هناك نوعان للقطران . فالأول طبيعي ، ويجمع من على الحجارة التي توجد في وسط الينابيع التي ينشر ماؤها رائحة كريهة وله نفس الطعم « 108 » . والآخر اصطناعي ويستخرج من العرعر أو من الصنوبر « 109 » . ولقد شهدت تحضيره في جبال الأطلس . فيصنع تنور مدوّر وعميق مع ثقب ، في قسمه الأسفل ، يتصل بتجويف على شكل وعاء . وتؤخذ أغصان خضراء من العرعر أو من الصنوبر ، ثم تقطع إلى قطع صغيرة وتوضع في التنور الذي تغلق فوهته ويحمى بنار هادئة . ويتقطر الحطب بالحرارة ويخرج الناتج في التجويف عن طريق الثقب المفتوح لهذا الغرض في قعر التنور ويجمع القطران بهذه الطريقة ويوضع في القرب الجلدية . ثمر الموز وهذه الثمرة جميلة جدا وكثيرة الحلاوة . وهي كبيرة تعادل خيارة صغيرة وتتولد فوق نبتة صغيرة ذات أوراق كبيرة عريضة ، وطولها ذراع ، ويقول العلماء المسلمون ان هذه الثمرة هي التي حرمها الله على آدم وحواء . وقد أرادا ان يسترا سوأتهما بعد ان أكلا الثمرة ، فعمدا إلى أوراق هذا النبات الذي يحقق هذا الغرض بشكل أفضل من
--> ( 106 ) 67 سم . ( 107 ) إن هذا الوصف لثمرة اللبانة هو وهمي إطلاقا . ( 108 ) البيتوم أو البترول . ( 109 ) وهو قطران الخشب ، أما الذي يستخرج من العرعر الشبيه بالأرز فهو زيت الكاد الطبي Epaulard . وفي تيديكلت وعند طوارق الصحراء الوسطى يستخدم نبات الفرسيغ والطرفاء . ويستخرج القطران بواسطة انبيق بدائي لا يخلو من مهارة في صنعه - ه . ل . H . Lhote .